المحلي / السيوطي

827

تفسير الجلالين

( 3 ) * ( ومن شر غاسق إذا وقب ) * أي الليل إذا أظلم والقمر إذا غاب . ( 4 ) * ( ومن شر النفاثات ) * السواحر تنفث * ( في العقد ) * التي تعقدها في الخيط تنفخ فيها بشئ تقوله من غير ريق ، وقال الزمخشري معه كبنات لبيد المذكور . ( 5 ) * ( ومن شر حاسد إذا حسد ) * أظهر حسده وعمل بمقتضاه ، كلبيد المذكور من اليهود الحاسدين للنبي صلى الله عليه وسلم ، وذكر الثلاثة الشامل لها ما خلق بعده لشدة شرها . { سورة الناس } [ مكية وآياتها ست ] بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 ) * ( قل أعوذ برب الناس ) * خالقهم ومالكهم خصوا بالذكر تشريفا لهم ومناسبة للاستفادة من شر الموسوس في صدورهم . ( 2 ) * ( ملك الناس ) * . ( 3 ) * ( إله الناس ) * بدلان أو صفتان أو عطفا بيان وأظهر المضاف إليه فيهما زيادة للبيان . ( 4 ) * ( من شر الوسواس ) * الشيطان سمي بالحدث لكثرة ملابسته له * ( الخناس ) * لأنه يخنس ويتأخر عن القلب كما ذكر الله . ( 5 ) * ( الذي يوسوس في صدور الناس ) * قلوبهم إذا غفلوا عن ذكر الله . ( 6 ) * ( من الجنة والناس ) * بيان للشيطان الموسوس أنه جني وإنسي ، كقوله تعالى : " شياطين الإنس والجن " أو من الجنة بيان له والناس عطف على الوسواس وعلى كل يشتمل شر لبيد وبناته المذكورين ، واعترض الأول بأن الناس لا يوسوس في صدورهم الناس إنما يوسوس في صدورهم الجن ، وأجيب بأن الناس يوسوسون أيضا بمعنى يليق بهم في الظاهر ثم تصل وسوستهم إلى القلب وتثبت فيه بالطريق المؤدي إلى ذلك والله تعالى أعلم .